الشيخ محمد أمين زين الدين
120
كلمة التقوى
[ المسألة 20 : ] يشكل الحكم بصحة اعتكاف الرجل إذا خرج من المسجد لغير حاجة سوغ له الخروج ، وكان ناسيا للحكم بعدم جواز خروج المعتكف ، أو ناسيا لأصل اعتكافه ، فلا يترك الاحتياط لزوما بالبطلان بل لا يبعد القول به ، ولا يبطل اعتكاف المكلف إذا أكرهه أحد من الناس يخشى وعيده على الخروج من المسجد ، فخرج منه مكرها ، وأولى من ذلك بعدم البطلان ما إذا قسره قاسر متغلب فأخرجه من المسجد من غير اختيار ولا قدرة على الامتناع ، أو أخرجه نائما ، وكذلك إذا خرج منه غافلا غير ملتفت لفعله ، أو احتاج إلى الخروج منه لبول أو غائط أو نجاسة أخرى ، حذرا من تلوث المسجد بها ، أو اضطر إلى الخروج لمراجعة طبيب لا بد من مراجعته أو لتناول علاج ، أو شراء حاجة لا يستقيم بدونها ، وتلاحظ المسألة السادسة والأربعون . [ المسألة 21 : ] لا يضر بلبث المعتكف في المسجد ومكثه فيه أن يخرج يده من الباب لمصافحة أحد في خارج المسجد مثلا ، أو ليأخذ منه حاجة أو ليدفع صدقة إلى فقير ، أو يخرج رأسه للنظر إلى شئ إذا كان بدنه وسائر أعضائه داخل المسجد ، فالمدار في ذلك على صدق اللبث في المسجد عرفا . [ المسألة 22 : ] سبق في المسألة الخامسة أنه يشترط في صحة الاعتكاف أن يكون المعتكف مسلما ، ولا فرق في هذا بين أصناف الكفار ومللهم ، ولا بين الكافر الأصلي والمرتد عن الإسلام ، فإذا ارتد المعتكف عن الإسلام في أيام اعتكافه بطل اعتكافه ، سواء ارتد في نهاره وهو صائم أم في لياليه ، وسواء كانت ردته عن فطرة أم عن ملة ،